السيد محمد الحسيني الشيرازي

380

الفقه ، السلم والسلام

اثنان إلا كان أعظمهما أجراً وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه « « 1 » . 4 : صحبة المسافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا « « 2 » . 5 : تشييع المصاحب في وداعه عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : » أن أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلًا ذمياً فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله ؟ فقال عليه السلام : أريد الكوفة ، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليه السلام فقال له الذمي : ألست زعمت أنك تريد الكوفة ؟ فقال عليه السلام له : بلى ، فقال له الذمي : فقد تركت الطريق ، فقال عليه السلام له : قد علمت ، قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فقال له الذمي : هكذا قال ! قال عليه السلام : نعم ، قال الذمي : لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة فأنا أشهدك أني على دينك ورجع الذمي مع أمير المؤمنين عليه السلام فلما عرفه أسلم « « 3 » . وهذه مصاديق السلم والسلام ومن موجباته في المجتمع كما هو واضح . خصائص العلاقات الإنسانية في المجتمع الإسلامي مسألة : من مظاهر الأمن والأمان في الإسلام حرصه على أهمية سلامة العلاقات الإنسانية بين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وغيره ، فإن الإنسان إذا كان حسناً في تعامله مع نفسه ، ماديّاً ومعنوياً ، روحياً وجسدياً ، فإنه يكون كذلك مع الآخرين ، إذ كيف يمكن أن يكون الإنسان مسيئاً لنفسه ويكون محسناً إلى غيره ؟ .

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 120 ح 15 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 670 . ( 3 ) قرب الإسناد : ج 1 ص 7 .